أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

68

أنساب الأشراف

أجنى ، أشعر ، آدم ، يصبغ لحيته ورأسه بالحناء والكتم ، وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ، في قول الواقدي ومحمد بن إسحاق ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . وقال الهيثم بن عدي : هاجر في المرتين جميعا ، وهاجر أبو عبيدة مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد كلها ، ونزل بالمدينة على كلثوم بن الهدم ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سالم مولى أبي حذيفة ، وبينه وبين محمد بن مسلمة الأوسي ، ومات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة ، وهو أمير ، وفتح بالشام فتوحا قد ذكرتها في الكتاب الذي ألفته في أمور البلدان ، وكان حين توفي ابن ثمان وخمسين سنة . وكان لأبي عبيدة من الولد : يزيد ، وعمير وأمهما هند بنت جابر بن أهيب - أو بنت وهب - بن ضباب بن حجير من بني عامر بن لؤي ، فدرج ولده ولا عقب له . وقال بعضهم أسلمت أم أبي عبيدة وزوجها جميعا . حدثنا عفان ، ثنا شعبة ، أنبأ خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح » . وحدثني أبو بكر الأعين ، ثنا الأشيب عن زهير عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله بن مسعود : أخلَّائي من هذه الأمة ثلاثة : أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح . وحدثني أبو عبيد القاسم بن سلام ، ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان ، ثنا ثابت بن الحجاج قال : بلغني أن عمر بن الخطاب قال : لو أدرك أبو عبيدة هذا اليوم لاستخلفته وما شاورت فإن سئلت عنه قلت : استخلفت أمين الله وأمين رسوله .